ما جاء في فضل العطية والقرض
الجزء ١ · صفحة ١٥١ما جاء في فضل العطية والقرض
ومن طريق ابن عباس عنه عليه السلام قال : مكتوب على باب الجنة العطية بعشر أمثالها والقرض بثمانية عشر .
---------------------------------
قوله ومن طريق ابن عباس ) يعني بالسند المتقدم . والحديث رواه ابن ماجة عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : رأيت ليلة أسري بي على باب الجنة مكتوباً الصدقة بعشر أمثالها والقرض بثمانية عشر فقلت يا جبرائيل : ما بال القرض أفضل من الصدقة ؟ قال : لأن السائل يسأل وعنده والمستقرض لا يستقرض إلا من حاجة . وفي هذه الزيادة بيان لوجه أفضلية القرض على العطية وذلك لأن الرد واجب الأداء فلا يختاره أحد إلا لحاجة إليه . وفي ابن ماجة أيضاً عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما من مسلم يقرض مسلماً قرضاً مرتين إلا كان كصدقتها مرة . ولا يخفى ما بين الحديثين من التعارض فيحتاج إلى الجمع ولعل ذلك يختلف باختلاف الأحوال والأشخاص فقد يكون في حق بعض الناس القرض أفصل من الصدقة كقرض القادر على الرد بلا تكلف وقد تكون العطية أفضل في حق من لا يستطيع الرد . وقيل تفضيل القرض منسوخ بمعنى أنه كان كذلك ثم فضلت عليه الصدقة .
قوله العطية بعشر أمثالها ) وذلك لأن الحسنة بعشر أمثالها فجزاء الحسنة حسنة والتسع محض فضل من الله تعالى لهذه الأمة والله يضاعف لمن يشاء .