ما جاء في طعام الوليمة
الجزء ١ · صفحة ١٤٨وقال النووي : بين الحديث وجه شر الطعام لأنه يدعى له الغني عن أكله ويترك المحتاج لأكله والأولى العكس وليس فيه ما يدل على حرمة الأكل إذ لم يقل أحد بحرمة الإجابة وإنما هو من باب ترك الأولى كخبر خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها ، ولم يقل أحد بحرمة الصلاة في الصف الأخير . والقصد من الحديث الحث على دعوة الفقير وأن لا يقتصر على الأغنياء . وقد كره العلماء تخصيص الأغنياء بالدعوة فإن فعل فقال ابن مسعود : إذا خص الأغنياء أمرنا أن لا نجيب . وقال ابن حبيب من المالكية : من فارق السنة في وليمته فلا دعوة له . وقال أبو هريرة : أنتم العاصون في الدعوة . ودعي ابن عمر في وليمة الأغنياء والفقراء فجاءت قريش ومعها المساكين فقال لهم هاهنا فاجلسوا لا تفسدوا عليهم ثيابهم فسنطعمكم مما يأكلون والله أعلم . زاد مالك ومن لم يأت الدعوة فقد عصى الله ورسوله وفيه دليل على وجوب الإجابة لأن العصيان لا يطلق إلا على ترك الواجب ، والله أعلم .
---