ما جاء في فضل العطية والقرض
الجزء ١ · صفحة ١٥٢قوله والقرض بثمانية عشر ) فهو يزيد على العطية بثمان . قال البلقيني : الحديث دال على أن درهم القرض بدرهمي صدقة لكن الصدقة لم يعدلها شيء والقرض عادله منه بدرهم فسقط مقابله وبقي ثمانية عشر . انتهى . والحديث دال على فضيلة القرض وفي ذلك أحاديث وعمومات الأدلة القرآنية والحديثية القاضية بفضل المعاونة وقضاء حاجة المسلم وتفريج كربته وسد فاقته شاملة له ولا خلاف بين المسلمين في مشروعيته ولا في جواز سؤاله عند الحاجة ولا نقص على طالبه ولو كان فيه شيء لما استسلف النبي صلى الله عليه وسلم وهو جائز في جميع الممتلكات التي يجوز بيعها وتحصرها الصفة ويقدر على الوفاء بها إلا الجواري فإنه لا يجوز لأنه يؤدي إلى إعادة الفروج وذلك لأن من اقترض شيئاً فله أن يرد عين ذلك الشيء إن بقي على الصفة التي أخذه بها وله أن يرد المثل فإذا اقترض جارية فله وطؤها ثم له أن يردها بحكم القرض فلو جاز ذلك لأدى إلى ردهن بعد وطئهن وهو عين إعارة الفروج قيل إلا أن يكون القرض لامرأة أو لذي محرم أو كانت في سن من لا توطأ وبعض جوّز ذلك بشرط أن يرد المثل فقط واستظهره المحشي ، والله أعلم .
---