ما جاء في دخول مكة بغير إحرام وفي قتل الجاني فيها
الجزء ١ · صفحة ٢٦٩قوله جاءه رجل )قيل هو أبو برزة وقيل سعيد بن حريث قوله ابن خطل ) بفتح الخاء المعجمة والطاء المهملة ولأم أسمه عبد العزى فلما أسلم سماه النبي صلى الله عليه وسلم عبدالله ومن قال اسمه هلال فقد التبس عليه بأخ له يسمى بذلك وهو احد من أهدر صلى الله عليه وسلم دمه يوم الفتح وقال لا أؤمنهم في حل ولا حرم وذلك لأنه اسلم فبعثه صلى الله عليه وسلم مصدقا وبعث معه رجلا من الأنصار وكان معه مولى مسلم يخدمه فنزل منزلا فأمر المولى أن يذبح تيسا ويصنع له طعاما ونام فاستيقظ ولم يصنع له شيئا فقتله ثم ارتد ولحق بمكة واتخذ قينتين تغنيان بهجاء النبي صلى الله عليه وسلم ولما كان يوم الفتح خرج إلى الخندمة ليقاتل على فرس وبيده قناة فلما رأى خيل الله والقتال دخله رعب حتى ما يستمسك من الرعدة فرجع حتى انتهى إلى الكعبة فنزل من فرسه فطرح سلاحه ودخل تحت أستارها فأخذ رجل من بني كعب سلاحه وفرسه فاستوى عليه وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقتلوه قوله اقتلوه ) زاد الوليد بن مسلم عن مالك فقتل أخرجه ابن عائذ وصححه ابن حبان واخرج عمرو ) بن سبة في كتاب مكة عن السائب بن يزيد قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استخرج من تحت أستار الكعبة ابن خطل فضربت عنقه صبرا بين زمزم ومقام إبراهيم وقال لا يقتل قرشي بعد هذا صبرا واختلف ) في قاتله فقيل سعيد بن حريث وقيل عمار بن ياسر وقيل سعيد بن أبي وقاص وقيل سعيد بن زيد وقيل أبو برزة الأسلمي وهو الأصح وتحمل بقية الروايات المخالفة على أنهم ابتدروا قتله فكان المباشر منه أبا برزة وجزم ابن هشام في تهذيب السيرة بأن سعيد بن حريث وأبا برزة اشتركا في قتله .