ما جاء في خطبته صلى الله عليه وسلم يوم الفتح على باب الكعبة
الجزء ١ · صفحة ٣١١قوله ألا وإن كل ربا في الجاهلية ودم ومال أو مأثرة فهي تحت قدمي هاتين ) أي مهدورة لا يطالب بها أما هذر الربا فلتحريمه في الإسلام ، وأما الدم والمال فلأن المطالبة بشيء منهما تهيج الفتن وتشمل الحروب بين القبائل لا سيما وقد كثر في الجاهلية النهب والقتل على سبيل الاستحلال والانتهاك فلو أذن لهم في مطالبتها ما خمدت الحروب ولما ذهبت حزازات القلوب .
وأما المأثرة فلأنهم كانوا ربما عدوا القبائح مآثر . والمأثرة بفتح الثاء وضمها المكرمة لأنها تؤثر أي تذكر ويؤثرها قرن عن قرن يتحدثون بها ، ولفظ هذه القطعة في حديث جابر عند مسلم وغيره في خطبة خطبها عليه السلام يوم عرفة : ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع ودماء الجاهلية موضوعة وأن أول دم أضع من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث كان مسترضعاً في بني سعد فقتلته هذيل وربا الجاهلية موضوع وأول ربا أضع العباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله .
قوله إلا سدانة البيت وسقاية الحاج ) بكسر المهملة فيهما والسدانة خدمة البيت وولاية مفتاحه يقال سدنت الكعبة سدناً من باب قتل خدمتها فالواحد سادن والجمع سدنة مثل كافر وكفرة .