شرح الجامع الصحيح (الجزء 2) [نسخة كوكب المعرفة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

ما جاء في وادي السرر بمنى

الجزء ١ · صفحة ٣٣٣

ما جاء في وادي السرر بمنى

أبو عبيدة قال : بلغني عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كنت بين الأخشبين بمنى ونفخ بيده نحو المشرق فإن هناك وادياً يقال له وادي السرر فيه سرحة سر تحتها سبعون نبياً يعني قطعت فيه سررهم حين ولدوا .

قال الربيع : السرحة الشجرة العظيمة والأخشبان جبلان مشرفان على منى .

------------------------------------

قوله بلغني عن ابن عمر ) الحديث رواه أيضاً مالك عن محمد بن عمرو بن حلحلة الدئلي عن محمد بن عمران الأنصاري عن أبيه أنه قال : عدل إلي عبدالله بن عمر وأنا نازل تحت سرحة بطريق مكة فقال : ما أنزلك تحت هذه السرحة ؟ فقلت : أردت ظلها . فقال : هل غير ذلك ؟ قلت : ما أنزلني إلا ذلك . فقال عبدالله بن عمر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كنت بين الأخشبين من منى .. الحديث . وأخرجه النسائي من طريق ابن القاسم عن مالك بالسند المتقدم .

قوله بين الأخشبين ) قال الربيع رحمه الله تعالى : الأخشبان جبلان مشرفان على منى . وقال ابن وهب : أراد بهما الجبلين الذين تحت العقبة بمنى فوق المسجد والأخاشب الجبال ويقال إنها اسم لجبال مكة ومنى خاصة .

قوله ونفخ ) بخاء معجمة أي أشار .

وقوله وادي السرر ) وفي رواية مالك يقال له السرر بغسقاط لفظ الوادي وهو بضم السين وكسرها مع فتح الراء جمع سرة وهو ما تقطعه القابلة من سرة الصبي .

قوله فيه سرحة ) بفتح السين والحاء المهملتين بينهما راء ساكنة . قال الربيع : هي الشجرة العظيمة . وقال غيره : شجرة طويلة لها شعب . وفي رواية مالك به شجرة . والمعنى واحد وإن كانت رواية المصنف أخص وهي على المعنى أنص .

٣٣٢ / ٥٦٣