ما جاء في وقت الدفع من عرفة والمزدلفة
الجزء ١ · صفحة ٣٢٨ما جاء في وقت الدفع من عرفة والمزدلفة
قال أبو عبيدة لما تم حجه خطب الناس بعرفة فقال إن أهل الشرك والأوثان كانوا يدفعون من عرفات إذا صارت الشمس على رؤوس الجبال كأنها عمائم الرجال في وجوههم ، ويدفعون من المزدلفة إذا طلعت الشمس على رؤوس الجبال كأنها عمائم الرجال في وجوههم وإنا لا ندفع من عرفات حتى تغرب الشمس ويفطر الصائم وندفع من المزدلفة غداً إن شاء الله قبل طلوع الشمس هدينا مخالف لهدي أهل الشرك والأوثان .
------------------------------------
قوله لما تم حجه ) أي وقوفه بعرفة وقد جاء الحج عرفة ) أي ركنه الأعظم الوقوف بعرفة ومنه التوبة والندم .
قوله خطب الناس بعرفة .. الخ ) ذكر هذه الخطبة في المشكاة من رواية محمد بن قيس بن مخرمة قال خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن أهل الجاهلية .. الخ . ثم قال رواه البيهقي وقال خطبنا وساقه . وقال شارحه أي في شعب الإيمان ذكره الجرزي يعني ان البيهقي رواه في شعب الإيمان وقول ابن حجر رواه مسلم الله أعلم بصحته وقد طالعته من بابه فلم أجده ، وروى الجماعة إلا مسلماً عن عمر قال : كان أهل الجاهلية لا يفيضون من جمع حتى تطلع الشمس فيقولون اشرق فخالفهم النبي صلى الله عليه وسلم فأفاض قبل طلوع الشمس ، وفي رواية أحمد وابن ماجة أشرق ثبير كيما نغير . فقوله أشرق أي دخل في الشروق وهو طلوع الشمس ، وثبير بفتح المثلثة وكسر الموحدة وسكون التحتية بعدها راء مهملة جبل معروف بمكة وهو أعظم جبالها . وقوله كيما نغير ) أي ندفع مأخوذ من قولهم أغار الفرس إذا أسرع .