ما جاء في الدفع من عرفة وصلاة المغرب والعشاء بالمزدلفة
الجزء ١ · صفحة ٣٢١ما جاء في الدفع من عرفة وصلاة المغرب والعشاء بالمزدلفة
أبو عبيدة عن جابر قال : بلغني عن أسامة بن زيد قال دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفة حتى إذا كان بالشعب فنزل وبال وتوضأ ولم يسبغ الوضوء فقلت له : الصلاة . فقال : الصلاة أمامك . فكب فلما جاء المزدلفة نزل فتوضأ وأسبغ الوضوء ثم أقيمت الصلاة فصلى المغرب ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله ثم أقيمت العشاء فصلاها ولم يفصل بينهما بشيء .
قال الربيع : قال أبو عبيدة يستحب بعد المغرب ركعتان خفيفتان .
---------------------------------------
قوله بلغني عن أسامة بن زيد ) الحديث رواه أيضاً مالك في الموطأ والبخاري ومسلم في صحيحيهما وأبو داود في سننه وله عندهم طرق عن أسامة .
قوله دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفة ) وذلك بعدما غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلاً كما في حديث جابر بن عبدالله عند مسلم وغيره وهو أول وقت المغرب .
قوله بالشعب ) بكسر المعجمة وهو في اللغة الطريق وقيل الطريق في الجبل وهو في عرفنا طريق الماء من السيل اليسير ولعله المراد من الحديث وفي بعض روايات البخاري أنه الشعب الأيسر الذي دون المزدلفة ، وفي بعض أنه قرب المزدلفة وكان ابن عمر يقتدي برسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك أي في كونه يقضي الحاجة ويتوضأ ولا يصلي وكان ملوك بني أمية يصلون المغرب في هذا الشعب فلم يوافقهم ابن عمر على ذلك وقال عكرمة : اتخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم مبالاً واتخذتموه مصلى .