ما جاء في فضل من يكلم في سبيل الله
الجزء ١ · صفحة ٤٢٥ما جاء في فضل من يكلم في سبيل الله
أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال والذي نفسي بيده لا يكلم أحد في سبيل الله والله أعلم بمن يكلم في سبيله إلا جاء يوم القيامة وجرحه يثعب دماً اللون لون الدم والريح ريح المسك .ومن طريقه عنه عليه السلام قال : مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم الذي لا يفتر عن صلاة ولا صيام حتى يرجع .
أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل الأعمال كلمة حق يقتل عليها صاحبها عند سلطان جائر .
-----------------------------------
قوله عن أبي هريرة ) الحديث رواه أيضاً مالك في الموطأ والبخاري ومسلم وغيرهم .
قوله بيده ) أي في قدرته أو في ملكه .
وقوله لا يكلم ) بضم الياء وسكون القاف وفتح اللام أي يجرح .
وقوله في سبيل الله ) أي الجهاد .
وقوله والله أعلم بمن يكلم في سبيله ) جملة معترضة بين المستثنى منه والمستثنى مؤكدة لمعنى المعترض وفيه تفخيم شأن من يكلم في سيبل الله نظيره قوله تعالى قالت رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت ) أي بالشيء الذي وضعت وما علق به من عظائم الأمور . ويمكن أن يكون تتميماً للصيانة عن الرياء والسمعة وتنبيهاً على الإخلاص في الغزو وأن الثواب المذكور إنما هو لمن أخلص القصد لتكون كلمة الله هي العليا .
وقوله يثعب ) بفتح الياء المثناة تحت وإسكان المثلثة وفتح المهملة فموحدة أي يجري متفجراً أي كثيراً .