ما جاء أن الخيل لرجل أجر ولرجل ستر وعلى رجل وزر
الجزء ١ · صفحة ٤٤٥قوله ولم ينس حق الله ) أي ولم يترك حق الله وهذا يدل أن الصنف الساقط من الأصناف الثلاثة إنما سقط من أيدي النساخ أما المصنف فقد رواه بدليل هذا التفسير إذ لا معنى لتفسير شيء لم يذكر في الحديث . والحاصل أن الربيع رحمه الله فسر النسيان بالترك ولم يفسر نفس الحق الثابت في رقابها ولا في ظهورها والحق الثابت في رقابها الإحسان إليها والقيام بعلفها والشفقة عليها في ركوبها وخص رقابها بالذكر لأنها تستعار كثيراً في الحقوق اللازمة كقوله تعالى فتحرير رقبة ) . وأما الحق الثابت في ظهورها فهو إطراق فحلها والحمل عليها في سبيل الله وأن لا يحملها ما لا تطيقه ونحو ذلك هذا قول من لا يوجب الزكاة في الخيل وهو قولنا وقول جمهور قومنا . وقيل المراد بالحق الزكاة وهو قول حماد وأبي حنيفة وخالفه صاحباه قال أبو عمر لا أعلم أحداً سبقه إلى ذلك ولا حجة له في الحديث لطروق الاحتمال والله أعلم .
---