ما جاء في قتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله
الجزء ١ · صفحة ٤٤٩قوله دماؤكم وأموالكم عليكم حرام ) هكذا ساقه البخاري في الحج وذكره في كتاب الجهاد بزيادة وأعراضكم وكذا ذكر هذه الزيادة في الحج من حديث ابن عباس ومن حديث ابن عمر وهو على حذف مضاف أي سفك دمائكم وأخذ اموالكم وسلب أعراضكم . والعرض بكسر العين موضع المدح والذم من الإنسان سواء كان سلفه أو نفسه . فإن قيل ظاهر الحديث تحريم دماء من أقر بالتوحيد وتحريم اموالهم وأنه لا تحل دماؤهم إلا حيث تحل أموالهم وقتال البغاة جائز إجماعاً فما الوجه في ذلك ؟ فالجواب : أن قتال البغاة جائز لقوله تعالى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله ) فظاهر الحديث غير مراد لهذه الآية فإنه سبحانه وتعالى قد أحل دماء البغاة حتى يفيئوا إلى أمر الله في هذه الآية وبقيت أموالهم على التحريم لظاهر الحديث وإنما تحرم الدماء والأموال معاً في حق من أسلم ولم يبغ على المسلمين والله أعلم .
---
٤٤٨ / ٥٦٣