شرح الجامع الصحيح (الجزء 2) [نسخة كوكب المعرفة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

ما جاء في الغدوة والروحة في سبيل الله

الجزء ١ · صفحة ٤٥٢

ما جاء في الغدوة والروحة في سبيل الله

الربيع عن أبي أيوب الأنصاري قال : سمعت رسول اللهصلى الله عليه وسلم يقول : غدوة في سبيل الله أو روحة خير مما طلعت عليه الشمس .

----------------------------

قوله عن أبي أيوب الأنصاري ) الحديث رواه أحمد ومسلم والنسائي وللبخاري مثله من حديث ابي هريرة .

قوله غدوة في سبيل الله ) أي الجهاد والغدوة بالفتح المرة الواحدة من الغدو وهو الخروج في أي وقت كان من أول النهار إلى انتصافه . والروحة المرة الواحدة من الرواح وهو الخروج في أي وقت كان من زوال الشمس إلى غروبها .

قوله خير مما طلعت عليه الشمس ) زاد في رواية قومنا وغربت ) وفي حديث انس عند الشيخين وأحمد خير من الدنيا وما فيها ) والمعنى واحد لأن الدنيا اسم لما تحت السماء وفوق الأرض من العوالم وذلك هو الذي تطلع عليه الشمس . ومعنى تفضيل الغدوة أو الروحة على الدنيا وما فيها يحتمل وجهين ذكرهما ابن دقيق العيد أحدهما : أن يكون من باب تنزيل الغائب منزلة المحسوس تحقيقاً له في النفس لكون الدنيا محسوسة في النفس مستعظمة في الطباع ولذلك وقعت المفاضلة بها وإلا فمن المعلوم أن جميع ما في الدنيا لا يساوي ذرة مما في الجنة .

٤٥١ / ٥٦٣