شرح الجامع الصحيح (الجزء 2) [نسخة كوكب المعرفة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الباب الخامس والخمسون :في النصاب

الجزء ١ · صفحة ٧١

وأيضا فإن بعض الناس وهم الحنفية وعبدالله بن عبدالعزيز ( من المحبوبين بعض من الأباضية ) لم يشترطوا في وجوب الزكاة من الثمار النصاب بل أخذوا بعموم الحديث فيكون المرتب رحمه الله تعالى قد لاحظ في ذكره تعلقهم به وعليه فتنقسم أحاديث الباب إلى قسمين أحدهما في بيان ما يشترط فيه النصاب إجماعا في بعض المواطن وعند الجمهور في بعضها وهو الحديث الثاني والرابع والقسم الثاني ما لا يشترط فيه النصاب أما إجماعا كفطرة الأبدان المذكورة في الحديث الثالث أو عند بعض الناس كما في الثمار المذكورة في الحديث الأول ( وقد قال ) أن لفطرة الأبدان نصابا وهو الغنى المخصوص فإنها لا تجب على معدم إجماعا واختلافهم في قدر الغنى الموجب لذلك لا يضر فإن النصاب ثابت على كل قول قيل به في المسألة ( والجواب ) أن الغني سبب للوجوب لا نصاب له ( وفيه ) أن للغنى وجهين أحدهما سبب للوجوب وهو نفس الملك والثاني نصابه وهو الحد الذي يجب معه الإخراج وكلاهما سبب للوجوب ولعل المرتب رحمه الله لحظ ها المعنى فساق الحديث هاهنا وإن نظره لطويل ( ويمكن ) أنه أراد أن يذكر في الباب الأسباب الموجبة للزكاة واقتصر على النصاب في الترجمة فيكون ذلك من باب الترجمة عن الشيء والزيادة عليه والله أعلم .

---

٧٠ / ٥٦٣