في مقادير النصاب من كل صنف من أصناف الزكاة
الجزء ١ · صفحة ٧٤في مقادير النصاب من كل صنف من أصناف الزكاة
ومن طريقة عنه عليه السلام (( قال ليس فيما دون خمس أواق صدقة وإلا وقية أربعون درهما وليس فيما دون عشرين مثقالا صدقة و ليس فيما دون خمس ذود صدقة يعني خمس أبعرة وليس فيما دون أربعين شاة صدقة وليس فيما دون خمسة أوسق صدقة ))
( قوله ومن طريقه ) يعني ابن عباس بالسند المتقدم والحديث رواه أيضا أرباب السنين من طرق متعددة عن كثير من الصحابة ولم يقع عندهم من طريق ابن عباس كما وقع عند المصنف ولم يذكروا فيه نصاب الذهب والغنم ولا تفسير الأوقيه ( قوله عنه عليه السلام ) أي عن صلى الله عليه وسلم ( قوله ليس فيما دون خمس أواق صدقة ) أي زكاة واجبة وأواق كجوار مخففا وأصله التشديد جمع أوقية بضم الهمزة وبالتشديد وهي عند العرب أربعون درهما وكذلك وقعت مفسرة في هذا الحديث على طريق العليم بحيث يعلم السامع انه ليس من كلام المصطفى وهذا هو النصاب في الفضة الخالصة سواء كان مضروبا أو غير مضروب فلا زكاة فيما دون خمس أواق وهي مائتا درهم وحكى أبو عبيد في كتاب الأموال إن الدرهم لم يكن معلوم القدر حتى جاء عبد الملك بن مروان فجمع العلماء فجعلوا كل عشر دراهم سبعة مثاقيل (ورد ) بأنه يلزم منه أن يكون صلى الله عليه وسلم أحال نصاب الزكاة على أمر مجهول وهو مشكل قال عياض والصواب أن معنى ما نقل من ذلك إنه لم يكن شيء منها من ضرب الإسلام وكانت مختلفة الوزن بالنسبة إلى العدد فعشرة مثاقيل وزن عشرة دراهم وعشرة وزن ثمانية فأتفق رأيهم على أن تنقش بالعربية ويسيروا بها وزنا واحدا .