في زكاة الثمار
الجزء ١ · صفحة ٧٣وفي حديث جابر بالسانية مكان النضح والسانية البعير الذي يسقى به الماء من البئر ويقال له الناضح وذكره في الحديث مثل يقاس عليه ما كان في معناه من البقر والحمير ونحوها ( وعموم ) الحديث ظاهر في عدم شرط النصاب في إيجاب زكاة كل ما يسقى بمؤنه وبغير مؤنه لكن خصه الجمهور بالمعنى الذي سيق لأجله وهو التعبير بين ما يجب فيه العشر أو نصفه بخلاف حديث ليس فيها دون خمسة أوسق صدقه فإنه مساق لبيان جنس المخرج منه وقدره فأخذ به الجمهور عملا بالدليلين وأخذ أبو حنيفة بعمومه ( ورد ) بأن الخاص يقضي على العام وان فيما سقت عام يشمل النصاب ودونه وليس فيما دون خمسة أوسق صدقه خاصا بقدر النصاب ومقتضى مذهب أبي حنيفة وجوب الزكاة في جميع ما أنبتت الأرض من الثمار والخضروات وعند الجمهور لا تجب إلا في أجناس مخصوصة من التمر والزيت وأنواع الحبوب وضابطه أنها لا تجب إلا فيما يكال مما يدخر للاقتيات في حال الاختيار وتمسكوا بما روي مرفوعا لا زكاه في الخضروات رواه الدار قطنى عن معاذ مرفوعا وقال الترمذي لا يصح فيه شيء إلا مرسل موسى بن طلحة عن صلى الله عليه وسلم وهو دال على أن الزكاة إنما هي فيها يكال مما يدخر للاقتيات في حال الاختيار كما قال الجمهور والله أعلم .
---