شرح الجامع الصحيح (الجزء 2) [نسخة كوكب المعرفة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

في زكاة الركاز

الجزء ١ · صفحة ٨٣

( قوله المعدن ) كمجلس الجوهر المستخرج من مكان خلقه الله تعالى فيه سمي بذلك من قولهم عدن بالمكان يعدن إذا أقام به ومعنى كونه حبارا أي هدرا وذلك بأن يستأجر رجلا ليعمل في معدن مثلا فيهلك فهو هدر لا شيء على من استأجره وفي معناه من استأجر جدارا ليقيمه فإنهدم عليه أو فلجأ يخدمه كذلك أو نخلة يطلعها فسقط منها أو عملا من الأعمال فإنه هدر كالمعدن لإتحاد المعنى ( ثم إن ) المعدن يكون من الذهب والفضة ومن اللؤلؤ واليواقيت ومن الحديد وأنواع النحاس فإن كان من الذهب أو الفضة ففيه الزكاة ربع العشر مثل زكاتهما وهل يشترط فيه النصاب والحول أم لا فيه خلاف والأصل في زكاته قبل الإجماع قوله تعالى (( أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا الم من الأرض )) والمعادن من جملة ذلك وذكر الحاكم في صحيحه أنه صلى الله عليه وسلم أخذ من المعادن القبلية الصدقة.

٨٢ / ٥٦٣