شرح الجامع الصحيح (الجزء 2) [نسخة كوكب المعرفة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

ما جاء فيما يمنع أخذه من الماشية

الجزء ١ · صفحة ٨٧

قوله ( من أرباب الماشية ) أي من أصحابها والماشية المال من الإبل والغنم قال ابن السكيت وجماعة ، وبعضهم يجعل البقر من الماشية .

قوله ( سخلة ) بفتح فسكون كتمرة . قال الربيع : السخلة التي تتبع أمها وهي ترضع عليها . وفي المصباح : تطلق على الذكر والأنثى من أولاد الضأن والمعز ساعة تولد والجمع سخال وتجمع أيضاً على سخل مثل تمرة وتمر . قال الأزهري : وتقول العرب لأولاد الغنم ساعة تضعها أمهاتها من الضأن والمعز ذكراً كان أو أنثى سخلة ثم هي بهمة للذكر والأنثى أيضاً فإذا بلغت أربعة أشهر وفصلت عن أمها فما كان من أولاد المعز فالذكر جفر والأنثى جفرة فإذا رعى وقوي فهو عتود وهو في ذلك كله جدي والأنثى عناق ما لم يأت عليه حول فالأنثى عنز والذكر تيس ثم يجذع في السنة الثانية فالذكر جذع والأنثى جذعة ثم يثنى في السنة الثالثة فالذكر ثني والأنثى ثنية ثم يكون رباعياً في الرابعة وسداسياً في الخامسة وصالعاً في السادسة وليس بعد الصلوع سن .

ولا يؤخذ في زكاة الغنم إلا المسنة المثنية من الضأن فما فوقها والرباعية من المعز فما فوقها وإن أعطى الجذعة من الضأن فالثنية من العز فلا بأس وهو أقل ما يجزي من الضحايا ، وإن كانت الغنم كلها سخالاً هل تؤخذ منها سخلة قيل لا تؤخذ وعليه أن يحضر ما يجزي في الصدقة لحديث الباب ، وقيل بل تؤخذ منه سخلة لأن زكاة المال منه ولا يكلف أن يخرج من غير ما يملك وهو أقوى في القياس ويدل عليه قول أبي بكر رضي الله عنه ( والله لو منعوني عناقاً ) بفتح العين وهي الصغيرة من أنثى المعز فإنه لو لم تكن واجبة في بعض المواضع ما كان لتخصيصها بالذكر معنى ، وحديث الباب يحتمل التخصيص وهو محمول على ما إذا كان المال مختلطاً بالسخال وغيرها ، وكذا القول فيما إذا كانت الماشية كلها هرمة أو ذات هزال أو عوار لا يكلف أن يخرج من غيرها على المختار عندي ويكلف على القول الثاني ، والله أعلم .

٨٦ / ٥٦٣