النهي أن يخرج الرديء الصدقة والحث على إخراج الخمس
الجزء ١ · صفحة ٩١تؤخذ من أدناه كما لاتؤخذ من خياره وإنما تؤخذ الصدقة من أوساط المال . والجعرور بضم الجيم وإسكان المهملة زنة عصفور نوع رديء من التمر إذا جفف صار حشفاً . ومصران الفارة ضرب رديء من التمر سمي بذلك لأنه إنما على النوى قشرة رقيقة . وعذق ابن حبيق بفتح العين جنس من النخل والعذق بكسرها القنو وحبيق بمهملة فموحدة مصغر اسم للدقل من التمر سمي به لرداءته . والبردي بضم الموحدة وإسكان الراء ودال مهملتين وياء من أجود التمر .
قوله ( أن يعمد ) أي يقصد يقال عمدت للشيء عمداً من باب ضرب وعمدت إليه قصدت وتعمدته أي قصدت إليه . وقال الصاغاني : أي فعلت ذلك عمداً على عين وعمد أي عين أي بجد ويقين وهي دقيقة منه عليها تفيد الاحتراز من نحو من يرى شبحاً فيظنه صيداً فيرميه فإنه لا يسعى عمد عين لأنه إنما تعمد صيداً على ظنه .
قوله ( أشر ماله ) أي أسوأه وأخبثه فالتفضيل على بابه بصيغة أفعل لكونها الأصل فيه وفي غيره في باب التفضيل وكثر حذف الهمزة في هذا الموضع فقالوا هذا شر من ذاك والأصل أشر واستعمال الأصل لغة لبني عامر وقرئ في الشاذ ( من الكذاب الأشر ) على هذه اللغة .
قوله ( وخيركم ) أي أكرمك فلفظ خير للتفضيل وفي لغة بني عامر إثبات الألف فيقولون هذا أخير من ذاك كما يقولون أشر منه وسائر العرب تسقط الألف منهما .