الفصل الخامس: علم الكلام الإباضي
الجزء ١ · صفحة ١٨٦(( لقد أخبر ( القرآن ) عنه أنه تعالى لا يخلو منه مكان في السموات العلى والأرضين السفلى ولا يجوز أن يأخذوا ببعض القرآن دون بعض لأنه يصدق بعضه بعضا ، وهو على العرش استوى وهو على مل شيء شهيد ، وهو بكل شيء محيط بلا تكيف ولا تحديد ، ولا تمثيل ولا تشبيه ولا توهيم )) ( 34 ) .
ومن المشاكل الأولى التي تتعلق بمسألة التشبيه مسألة ولاية الخالق للمسلمين . وبما أن هذه العقيدة تتعلق بمسلك المسلم الذي لا يستحق ولاية الله ما لم يكن مسلما صالحا ، فإن بعض علماء الإباضية رأوا أ، ولاية الخالق تتغير وفقا لحالة الشخص ؛ على أن غالبية علماء الإباضية قالوا إن ولاية الخالق ثابتة لا تتغير ( 35 ) .
ونتيجة معارضتهم لأي نوع من التشبيه ، فقد أصر الإباضيون على أن الصفات التي تنسب إلى الله هي عين ذاته ( 36 ) .
إن هذه الطريقة التأويلية التي استخدمت لتفسير التعابير التشبيهية في القرآن استخدمت كذلك لمسائل تتعلق باليوم الآخر ، كالميزان والصراط ( 37 ) .
2- مسائل تتعلق بالعلاقة بين الله والإنسان :
تقع تحت هذه المجموعة الثانية مسألتان : مسألة القدر ومسألة حرية الإدارة والقضاء والقدر . هنا أيضا كانت الأحاديث المروية عن الرسول أساس الموقف الإباضي من المسائل . وفي ما يلي بعض الأحاديث الواردة في المجموعة الإباضية للأحاديث مما يتعلق بالقدر .
1 ) قال رسول الله عليه السلام : (( أبرأ إلى الله من القدرية ، أبرأ من المرجئة ، برئ الله منهما ورسوله )) ( 38) .
2 ) (( القدرية مجوس هذه الأمة ، إن مرضوا فلا تعودوهم ، وإن ماتوا فلا تصلوا عليهم )) ( 39 ) .