دراسات عن الإباضية [نسخة مبوبة] عمرو بن خليفة النامي

الفصل الخامس: علم الكلام الإباضي

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

ج ) أولئك الذين يقولون إن عثمان تاب عن بدعه ، وأنه قتل بعد توبته ، وبذلك يكون خصومه مخطئين . وهذا هو رأي الصحابة طلحة والزبير وعائشة .

د ) أولئك الذين احتفظوا لأنفسهم برأيهم حول الفتنة واعتزلوهم ، كانوا في ريبة من الوضع برمته ؛ وبين هؤلاء سعد بن أبي وقاص ، وعبد الله بن عمر ومحمد بن مسلمة وآخرون .

هـ ) وأخيرا هنالك موقف معاوية وعمرو بن العاص اللذين قالا بأن عثمان محق كل الحق وطالبا بالثأر لمقتله ( 62 ) .

على أن الحروب الأهلية تركت أثرها على تاريخ الإسلام حتى زمننا الحالي . وتلونت حياة المسلمين السياسية والعقلية والدينية بتلك الآراء الأولى التي تكونت لدى المجموعات والمراجع المختلفة . وباستثناء شيعة علي التي أصبحت المذهب الشيعي ، وأنصار معاوية ، هنالك فريق ثالث رفض قيادة الاثنين وأبيد بالكامل من قبل الاثنين معا ، قي النهروان من قبل علي ، ثم في النخيلة من قبل معاوية .كان هؤلاء في جيش علي لكنهم انشقوا عنه حين قبل بالتحكيم لأنه تخلى عن حكم القرآن لصالح حكم البشر . وبما أن إمامهم السابق علي بن أبي طالب تخلى عن حقه بالإمامة بقبوله التحكيم ، فقد قرروا مبايعة إمام جديد ، ولأول مرة بويع زعيم من غير قريش أميرا للمؤمنين ، هو الصحابي الأزدي عبد الله بن وهب الراسبي ، فقاد رجاله في المعركة بوجه علي بن أبي طالب ؛ فأبيد أفرا جيش عبد الله بن وهب ، وهو أكثر نم ألفي مسلم أتقياء من (( أهل الصلاة والصوم )) عن بكرة أبيهم على يد جيش علي في معركة النهروان .

١٩٢ / ٣٥٠