دراسات عن الإباضية [نسخة مبوبة] عمرو بن خليفة النامي

الفصل الخامس: علم الكلام الإباضي

الجزء ١ · صفحة ١٩٦

وأورد الربيع بن حبيب في مجموعته الحديثية ، 25 دعما للعقيدة الإباضية التي تطبق كلمة الكفر على المسلمين ( 77 ) . والاستعمال الإباضي لهذه العبارة بهذا المعنى مبني على استعمالها في القرآن والأحاديث ( 78 ) ويستند هذا التمييز بالعبارات ( الأسماء ) إلى وجهة النظر الإباضية في الإيمان الذي يجمع بين الإيمان بالكلام وممارسة الواجبات المطلوبة . وأولئك الذين يوفون بالتزامات الإيمان بالكلام والممارسة معا هم مسلمون أو مؤمنون ( مسلمون موفون أو مؤمنون موفون ) . ثم إن العقائد الإباضية تذكر مادتين لشرح عقائدها بالنسبة لحالة (( الموحدين )) الآخرين .

أ - المنزلة بين المنزلتين أي حالة النفاق بين الإيمان الشرك .

ب - لا منزلة بين المنزلتين ؛ أي لا حالة بين الإيمان والكفر ( 79 ) . وهذا الموقف الأخير موجه إلى المعتزلة الذين قالوا بأن الذي يرتكب إحدى الكبائر هو في منزلة متوسطة ؛ لا هو مؤمن ولا هو مشرك ، ولكنه فاسق ورفضوا نعته بالكافر ، أما الفسق والكفر في العقيدة الإباضية فشيء واحد .

وبالعودة إلى وجهة النظر الإباضية حول العلاقة بين جماعتهم وبقية الأمة الإسلامية ، فقد قالوا إن المسلمين الحقيقية هم الذين يتممون واجبات الإيمان قولا وعملا . هؤلاء هم المسلمون الموفون ، وهم الذين يشكلون (( جماعة المسلمين )) أو أهل الدعوة ، أي الأمة الإباضية . وتقسم بقية الأمة الإسلامية إلى ثلاث فئات : الطغاة ، و أهل البدع ، وهيئة المسلمين عامة . هؤلاء كلهم عدوا كفار نعمة ولذلك يمكن للإباضيين أن يختلطوا بهم ويعيشوا تحت حكمهم على أساس التقية الدينية ( 80 ) في حالة الكتمان . أما تغيير حكم الجور ، أ، الدعوة إلى الصلاح ومنع الشر فينصح به في ظل أصول معينة ( 81 ) .

١٩٦ / ٣٥٠