الديانات (العقيدة الإباضية الوهبية)
الجزء ١ · صفحة ٢٢٧إن أدب النكار المتوفر لنا محدود جدا ولا يمكن له أني غطي جميع نواحي وجهات نظرهم . ولذلك يجد المرء نفسه ملزما بدارسة وجهات نظرهم كما يقدمها لنا الإباضيون الوهبيون . إن وجهات نظرهم موجودة بالدرجة الأولى في عملين صغيرين مخصصين لموضوع الفرق الإسلامية . والعمل الأول رسالة صغيرة لأبي عمرو عثمان بن خليفة السوفي ( في النصف الأول من القرن السادس للهجرة ) عنوانها (( رسالة في بيان كل فرقة )) ( 35 ) ، وهي تحتوي على عرض مفيد لآراء الفرق الإسلامية . والعمل الثاني هو قصيدة ( أرجوزة ) من 11 بيتا من تأليف الشيخ صالح بن إبراهيم بن أبي صالح المصعبي ( 36 ) وهي في نفس موضوع رسالة أبي عمرو . ثم إن شروح وجهات نظر النكار معروضة في الأعمال التاريخية العقدية للإباضية في شمالي إفريقيا .
وقد قدم أبو يعقوب الوارجلاني العرض التالي للنكار : (( ليس في جميع المذاهب من هو أقرب إلينا ، وهو في الوقت نفسه أيضا أبعد ما يكون عن السوء والكبرياء ، والجهل ، والنكد )) ( 37 ) .
أما أبو عمرو عثمان بن خليفة فوصفهم كما يلي : (( هم فئة بعيدة جدا عن الحق ، بطبيعة مريبة ، وآراء ذميمة )) ( 38 ) .
وعلى أية حال فقد اعتبر الإباضية الوهبية النكار كفار نعمة ، وكانت العلاقة بين الفريقين ذات طبيعة عدائية . وفيما يلي معتقدات النكار التي اختلفوا بشأنها عن الإباضية الوهبية :
1 ) أسماء الله مخلوقة .
2 ) حجة الله ليست ملزمة .
3 ) ولاية الله للمسلمين متقلبة .
4 ) قالوا بالوقوف في مسألة الحارث وعبد الجبار .
5 ) اتخذوا موقف الوقوف بالنسبة لجميع الأطفال .
6 ) لا يلزم العلم بالفرائض عدا التوحيد . ولكن يلزم العمل بتلك الفرائض .
7 ) الله لم يأمر الناس بالنوافل . أو أن النوافل غير مأمور بها .
8 ) المسلمون الذين يؤمنون بالتشبيه في حق الله هم مشركون .
9 ) النساء اللواتي يؤتين بما دون الفرج ، والرجال الذين يرتكبون فاحشة المفاخذة ليسوا كفارا .