الديانات (العقيدة الإباضية الوهبية)
الجزء ١ · صفحة ٢٣٠والنفاث نفوسي المنشأ ، درس في تاهرت على أيدي الأئمة الرستميين وغيرهم من العلماء الإباضيين في تاهرت ( 54 ) . ومن التلامذة المعاصرين له سعد بن أبي يونس ، ابن حاكم قنطراره ( 55 ) . قصدا تاهرت معا للدراسة ، وبعد وفاة أبي يونس قرر ابنه سعد أن يعود إلى قنطراره ، فيما عاد نفاث برفقته ( 56 ) . وبما أن نفاثا كان قد نال مستوى عاليا من العلم فقد توقع أن يعينه الإمام أفلح حاكما على قنطراره وهو المنصب الذي شغر بوفاة أبي يونس . غير أن أفلح عين سعدا في مكان أبيه . ويقول المؤرخون الإباضيون أن ذلك هو السبب الذي حمل نفاثا على أن يحقد على الإمام أفلح ، وأن يباشر بنشر الاتهامات في حقه .
وتدل المراسلات بين أفلح وعماله بالنسبة لقضية نفاث أنه كان يحمل وجهات نظر تعتبر بدعة . وقد وصف بأنه شاب جاهل لا خبرة لديه . وأشير إلى إحدى بدعه في إحدى رسائل الإمام أفلح . وفي رسالته الأخيرة إلى نفاث ، اتهمه أفلح بأنه أحد الذي اعتقدوا بأن عمال الدولة الرستمية الذي كانوا في حالة (( كتمان )) لم يكونوا غير أساقفة ، ولذلك لا تجوز طاعتهم لأنهم لا يملكون قوة إدارية ( 57 ).
وفيما يلي عرض لوجهة نظره كما ذكرها أبو عمرو السوفي :
1 - إن الله هو الدهر الدائم . حين سئل ما معنى ذلك أجاب : وجدته في (( الدفتر )) .
2 _ الخطبة في صلاة الجمعة بدعة .