الديانات (العقيدة الإباضية الوهبية)
الجزء ١ · صفحة ٢٣١3 _ الإمام الذي يعجز عن أن يحمي رعيته من ظلم الحاكم الجائر ، لا يحق له أن يجمع الزكاة منهم لأنه ضعيف غير قادر على القتال والدفاع عنهم . ويبدو أن ذلك موجه ضد الإمام أفلح . ويقال إن نفاثا قال : (( دفع الزكاة لأفلح هي كدفعها إلى نوبار ملك السودان )) ( 58 ) . ومن انتقاداته الأخرى لأفلح ، ذكر نفاث أن افلح أصبح مولعا بالصيد وأهمل الاهتمام بمصالح المسلمين ؛ وعين ابنه في الإمامة وهو لا يزال على قيد الحياة ؛ واستخدم العمال لجمع الزكاة مع أن ذلك لم يكن من عادة رسول الله . وزعم نفاث أيضا أن افلح عمد إلى تزيين هيئته : فوجهه كان ذراعا ( 59 ) ؛ وعمامته كانت ذراعا ؛ وكذلك كانت لحيته ذراعا .
وبالنسبة لآراء نفاث الفقهية هنالك ثلاثة آراء كان الوهبيون يعتبرونها زائفة وهي :
1 - ابن الأخ الشقيق أحق بالميراث من الأخ لأب ( 60 ) .
2 - ليس لمالك شيء ذي قيمة أن يبيعه بسبب الجوع ، لأن الذي يملك شيئا ذا قيمة لا يمكن أن يكون في حالة اضطرار .
3 - افتراض موت الزوج الغائب أي الحكم بالفقد لا يصح إلا في حالات السفر إلى ما وراء البحار فقط ( 709 ) .
والظاهر أن الموقف الذي اتخذه نفاث وأربك إمام تاهرت وعماله أشد الإرباك هو رأيه الذي يتصل بالعلاقة بين الإباضية والولاة الإباضية أثناء حالة الكتمان ولعله بسبب هذا الموقف دعي نفاث وأتباعه بالكتمانية .