دراسات عن الإباضية [نسخة مبوبة] عمرو بن خليفة النامي

الديانات (العقيدة الإباضية الوهبية)

الجزء ١ · صفحة ٢٣٣

الحسينية هم أتباع أحمد بن الحسين الأطرابلسي بن أبي زياد ( 65 ) . ووفقا للشيخ محمد بن يوسف اطفيش - رحمه الله - فإن : ابن الحسين هو من طرابلس الشام إلا أ،ه لا دليل يؤيد هذا القول . هنالك من ناحية أخرى دليل قوي على أ، ابن الحين من طرابلس في ليبيا ، لأن أتباعه كانوا هناك ؛ يضاف إلى ذلك أنه لم تكن في سوريا أية مجموعات إباضية في أي وقت . إن أقدم مصدر إباضي ذكر ابن الحسين هو كتاب ابن سلام ؛ وعند كلامه عن علماء الإباضية في المغرب قال ابن سلام : (( وفي مدينة طرابلس عمار وأخوه الحسن بن أحمد بن الحسين الأطرابلسي بن أبي زياد . لقيته في أجدابية بعد سنة ستين ومائتين منصرفا من الحج )) . ثم أضاف بعد ذلك : (( وابن الحسين أحمد وشيعته وأصحابه يتناولون في مسائلهم القياس )) ( 66 ) . والواضح في هذه العبارة المقتطفة أن ابن الحسين هو من العلماء الإباضيين في طرابلس ، ليبيا - وإنه عاش حتى نهاية القرن الثالث للهجرة .

ووفقا للشماخي ، فإن أحمد بن الحسين وابن عمار يأخذان مسائل القياس وأخذا بقول عيسى عمير في الكلام وبقول ابن علية في الفقه ( 67 ) . وروى الشماخي أيضا أنه رأى عددا من الكتب مكتوبة من قبل ابن الحسين ، وأضاف أن أفضلها جميعا هو (( كتاب المقالات )) في الكلام ، و (( كتاب المختصر )) في الفقه ( 68 ) . على أنه من سوء الحظ أن هذين الكتابين غير موجودين حاليا . وآخر مؤلف ذكر وجودهما هو الشماخي في العبارة المقتطفة أعلاه . ويورى أن كتب ابن الحسين كانت لا تزال موجودة في وارجلان في بداية القرن الهجرة الرابع ( 69 ) . ومن المؤلفين الإباصيين في نفوسة ، ممن نقلوا عن (( كتاب المقالات )) أبو طاهر إسماعيل بن موسى الجيطالي في كتابه (( قواعد الإسلام )) ( 70 ) .

٢٣٣ / ٣٥٠