الديانات (العقيدة الإباضية الوهبية)
الجزء ١ · صفحة ٢٣٤ويروى عن أحد أقدم علماء الإباضيين أنه قال : (( لولا عمروس بن فتح وأفلح بن عبد الوهاب اللذان رفضا آراء نفاث بن نصر وأحمد بن الحسين ، لتبعتهم المذاهب )) ( 71) .
إن غالبية المصادر التي تعالج هذا الموضوع تتناول الحسينية والعميرية معا . وقد نظر ابن الصغير المالكي إلى الحسينية باعتبارها استمرارية للعميرية ، أتباع عيسى بن عمير ( 72) . وهذا رأي يؤيده أبو عمرو عثمان بن خليفة السوفي الذي عرض آراء المجموعتين معا (73) . كما يؤيده الشماخي الذي ذكر أن ابن الحسين تبنى نظرة ابن عمير الكلامية ( 74 ) . ووفقا لأبي زكريا ، فإن العميرية فئة مستقلة منذ البداية ، ولا علاقة لها بالمذهب الإباضي ، ولو أنهم يدعون أنهم إباضيون (75 ) . كذلك ذكر أنهم كثيرا ما يسندون مذهبهم إلى عبد الله بن مسعود ، أحد صحابة النبي عليه السلام ( 76 ) . أما بالنسبة لعيسى بن عمير فلا نعرف عنه الكثير ، وقد ذكر الشماخي أن خلافه مع شيوخ الإباصية وقع في زمن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة في زمن عبد الله بن يزيد ( 77 ) .
وفيما يلي وجهات النظر التي اختلفت فيها المجموعتان عن الحركة الإباضية في الأساس ( 78 ) :
1 - من أنكر ما سوى الله فليس بمشرك .
2 - يسع جهل معرفة محمد عليه السلام وليس على الناس إلا معرفة المعبر عنه هكذا !
3 - المتأولون المخطئون مشركون .
4 - حجة الله تنال بالتفكر .
5 - لم يأمر الله المشركين بغير التوحيد ، ولم يمنعهم عن أي شيء غير الشرك . فإذا ما آمنوا به لزمهم جميع الفرائض ونهوا عن جميع المعاصي .
6 - الحب ، والرضا ، والولاية ، والبراءة والبغض والسخط هي أفعال لله ، لا صفات .
7 - اليهود منافقون ، والمسلمون المتأولون تأويلا خاطئا مشركون .
8 - كل رسول يبعث به الله بعلامة خاصة ، يعرف بها ويميز بها عن الآخرين .
9 - الحرام المجهول العين معاقب عليه .
10 - الحرام المجهول العين مباح ما لم يثبت تحريمه بالفعل .