دراسات عن الإباضية [نسخة مبوبة] عمرو بن خليفة النامي

قواعد البراءة :

الجزء ١ · صفحة ٢٧٩

إن شهادة شخص واحد لا تكفي للبراءة من المؤمن ؛ يلي الأمر عكس ذلك ، أي أنها تدعو المؤمنين إلى التنصل من ذلك الشاهد إذا لم يستطع تأييد اتهامه للمؤمن بشهادة شخص آخر عدل ( 20 ) . هكذا فإذا ما قال ولي إن وليا آخر ارتكب كبيرة كان على المؤمنين أن يعلنوا البراءة من المتهم ( بكسر الهاء ) . وكذلك الأمر مع المسلمين غير الإباضية ، إذا ما أقدم شخص لا بل مجموعة منهم على نسبة ارتكاب كبيرة لولي ، فإن على المؤمنين أن يرفضوا التهمة وأن يتنصلوا منهم ( 21 ) .

د ) على المؤمنين أن يعلنوا البراءة من أعمال المسيء ( 22 ) .

2 ) البراءة من السلطان الجائر : على المؤمنين أن يعلنوا البراءة منه ومن كل من يؤيدون حكمه . لكن ذلك لا ينبغي له أن يشمل جميع من هم تحت حكمه لأن المؤمنين قد يخضعون لحكم جائر من غير أن يعارضوه بسبب التقية . وأي بلاد يحكمها الجائرون والظالمون يجب أن تعلن دار جور وظلم . وبالإضافة إلى إعلان البراءة من هؤلاء الحكام ومن أتباعهم وليس للمؤمنين أن يتخذوا أيا منهم وليا ( 23 ) .

3 ) البراءة من المرتدين ، لقوله تعالى : ( ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) ( 24 ) . وقول الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) : (( من بدل دينه فاقتلوه )) ( 25 ) والمجمع عليه بين العلماء المسلمين أن النبي في هذا الحديث يشير إلى المرتد ( 26 ) . ووفقا لهذا الحديث آمن الإباضية بأن الشخص الذي يرتد عن الإسلام ويتبنى الشرك يستحق (( البراءة والسيف )) ( 27 ) . على أنه يروى أن الخليفة الثاني عمر بن الخطاب أعطى المرتدين مهلة ثلاثة أيام للتوبة ، فإذا ما رفضوها فقد وجب قتلهم وإلغاء حقوقهم كمسلمين من ولاية ، وزواج ، ودفن إسلامي ، وإرث .

٢٧٩ / ٣٥٠