سورة الرعد
الجزء الرعد · صفحة ٠[سورة الرعد — آية 15]
﴿وَلِلّهِ يَسْجُدُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ سجود تعبد وانقياد ، ﴿طَوْعًا﴾، قيل: يعني: الملائكة والمؤمنين ، ﴿وَكَرْهًا﴾ ، قيل: المناقين والكافرين في حال الشدة والضيق ، ويخرج في المعنى: ﴿ وَلِلّهِ يَسْجُدُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا﴾ بمعنى : الانقياد والإقرار لله بالوحدانية ، ﴿ وَكَرْهًا﴾ نفس المؤمن الروحانية ، من حيث يأمرها العقل والشرع ، لتذل وتنقاد ، وتتواضع لخالقها مع المتواضعين ، وهي تطلب بطبعها العلو والاستكبار ، مخالفة لبقية المخلوقات ، وبذلك تستحق الثواب إن انقادت ، وتستوجب العقاب إن استكبرت ، ﴿ وَظِلالُهُم﴾ يعني: ظلال الساجدين تسجد لله طوعا ، ﴿ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ﴾ وهو استيعاب الأوقات.
١٬٧٢٢ / ٦٬٢٣٦