سورة البقرة
الجزء البقرة · صفحة ٠﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ ﴾ عبارة عن المساواة ، ﴿ فِي الْقَتْلَى ﴾ المعنى فرض عليكم اعتبار المماثلة والمساواة بين القتلى ، ﴿ الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنثَى بِالأُنثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ ﴾ أي تُرك له وصُفح عنه من الواجب عليه وهو القصاص ، وهذه توصية للعافي والمعفوِّ عنه جميعا ؛ ﴿ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاء إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ﴾ يعني : أن الوليِّ إذا أعطي له شيء من مال أخيه ، يعني القاتل بطريق الصلح ، فليأخذه بمعروف من غير تعنيف ، وليؤدِّه القاتل إليه بلا تسويف ، ﴿ ذَلِكَ ﴾ الحكم المذكور من العفو وأخذ الدِّية ؛ ﴿ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ ﴾ فإنه قيل : كان في التوراة القتل لا غير ، وفي الإنجيل العفو (لعله) بغير بَذَلٍ لا غير ؛ وأبيح لنا القصاص والعفو وأخذ المال بطريق الصلح توسعة وتيسيرا ؛ ﴿ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ ﴾ التخفيف ، فيجاوز ما شرع له من قتل غير القاتل ؛ أو القتل بعد أخذ الدِّية ، ﴿ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ في الدنيا والآخــرة .