سورة الأنبياء
الجزء الأنبياء · صفحة ٠[سورة الأنبياء — آية 18]
﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ﴾ إضراب من اتخاذ اللهو ، وتنزيه لذاته من اللعب ، أي: بل من شأننا أن نقلب الحق الذي من جملته الحد على الباطل ، الذي من عداده ، ﴿فَيَدْمَغُهُ﴾ فيمحقه . وإنما استعار لذلك" القذف" وهو الرمي المستلزم لصلابة الرمي ، و"الدمغ" الذي هو كسر الدماغ ، بحيث يشق غشاءه المؤدي إلى زهوق الروح ، تصويرا لإبطاله به ومبالغة. ﴿فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾ هالك ، والزهوق: ذهاب الروح ، والمعنى: أن يبطل كذبهم لما تبين من الحق ، حتى يضمحل الباطل فلا يبقى له أثر ، ﴿وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾ مما لا يجوز عليه.
٢٬٥٠١ / ٦٬٢٣٦