التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة البقرة

الجزء البقرة · صفحة ٠
[سورة البقرة — آية 256]

﴿ لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ﴾ أ ي : لا إجبار على الدين يعني أمور الدين جارية على … والأخبار ونحوه ، ( وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ .... ) الآية ، قيل : لو شاء لأخبرهم . ﴿ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ﴾ قد يميَّز الإيمان من الكفر بالدليل ؛ ﴿ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ ﴾ بالشيطان ، وقيل : كلُّ ما عُبد من دون الله ، وقيل : كلُّ ما يُطغي الإنسان " فاعول " من الطغيان ، ﴿ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ ﴾ أي تمسك واعتصم بالعقد الوثيق المحكم في الدين ، والوُثقى تأنيث للأوثق ، هي الأشد من الحبل الوثيق المحكم المأمون ، ﴿ لاَ انفِصَامَ لَهَا ﴾ لا انقطاع بالعروة ، وهذا تمثيل للمعلوم بالنَّظر ، والاستدلال بالشاهد المحسوس ، حتى يتصوَّر السامع كأنه ينظر إليه بعينيه ، فُيحكم اعتقاده ؛ والمعنى : فقد عقَدَ لنفسه من الدِّين عقدا وثيقا لا تحلَّه شبه ، ﴿ وَاللّهُ سَمِيعٌ ﴾ لإقراره ، ﴿ عَلِيمٌ ﴾ لاعتقاده .

٢٦٣ / ٦٬٢٣٦