التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة النور

الجزء النور · صفحة ٠
[سورة النور — آية 36]

﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ﴾ عما يستقذر فيها من أعمال الدنيا والأنجاس ، بالثناء والتعظيم . قال أبو سعيد:" فثبت في هذه البيوت أنها المساجد ، لا يعلم في ذلك اختلاف ، من المسجد الحرام وغيره من المساجد ، فمعناها واحد في التعظيم ، وإن اختلف تعظيمها بمنزلة كل واحد منها بما عظمه الله ، فإنها كلها واحدة مرفوعة مطهرة، فيخرج في معاني الإتفاق وما تسنه السنة والكتاب أن المشرك ممنوع من دخول المساجد كلها ، ، فلا يجوز أن يقرب أحد المشركين إلى دخول المسجد الحرام ، لثبوت قول الله تعالى: ﴿ فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَـذَا ﴾ فهو على الأبد".

﴿وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ عام فيما يتضمن ذكره ، ﴿يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾ ينزهونه ، أو يصلون له فيها بالغدوات والعشايا ، والغدو: مصدر إطلاق للوقت ، ولذلك حسن اقترانه بالآصال.

٢٬٨٢٧ / ٦٬٢٣٦