تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الأعراف

الجزء الأعراف · صفحة ٠
[سورة الأعراف — آية 166]

قوله : ﴿ فَلَمَّا عَتَوْا عَن مَّا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ ﴾ قال مجاهد : إلا طائفة منهم لم يفعلوا .

قال الحسن : ﴿ خَاسِئِينَ ﴾ : صاغرين . قال : وهي كقوله : ﴿ اخْسَئُوا فِيهَا ﴾ أي اصغروا فيها ، أي في النار ﴿ وَلاَ تُكَلِّمُونِ ﴾ [ المؤمنون : 108 ] . قال بعضهم : فصاروا قردة تَعَاوى لها أذناب بعد أن كانوا رجالاً ونساء .

ذكروا أنه دُخِل على ابن عباس ، وبين يديه المصحف ، وهو يبكي ، وقد أتى على هذه الآية : ﴿ فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيِسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ﴾ فقال : قد علمتُ أن الله أهلك الذين أخذوا الحيتان ، ونجّى الذين نَهَوْهُم ، ولا أدري ما صنع بالذين لم ينهوا ولم يواقعوا المعصية .

وقال الحسن : وأي نهى أشد من أنهم أثبتوا لهم الوعيد ، وخوّفوهم العذاب فقالوا : ﴿ لِمَ تَعِظُوْنَ قَوْماً الله مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً ﴾ .

١٬١٢٠ / ٦٬٢٣٦