تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الأنفال

الجزء الأنفال · صفحة ٠
[سورة الأنفال — آية 36]

قوله : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ الله فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ ﴾ . لما هزم رسول الله أهل بدر رجعوا إلى مكة ، فأخذوا ما جاءت به العير من الشام فتجهزوا به لقتال النبي ، واستنصروا بقبائل من قبائل العرب؛ فأوحى الله إلى النبي عليه السلام ، وهو بالمدينة : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ الله . . . ﴾ إلى قوله : ﴿ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ ﴾ فبيّن الله لنبيه أنهم سيغلبون من قبل أن يقاتلوا . قوله : ﴿ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ﴾ أي : النفقة يعذِّبون عليها كما يعذَّبون على كفرهم .

وقال بعضهم : لما قدم أبو سفيان بالعير إلى مكة ندب الناس ودعاهم إلى القتال حتى غزا نبي الله يوم أُحد في شوَّال ، يوم السبت لإِحدى عشرة ليلة خلت من شوّال في العام المقبل الذي يلي بدراً .

وقال مجاهد في قوله : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ ليَصُدُّوا عَن سَبِيلِ الله فَسَيُنفِقُونَهَا ﴾ قال : هذا في نفقة أبي سفيان على الكفار يوم أُحد .

١٬١٩٦ / ٦٬٢٣٦