سورة التوبة
الجزء التوبة · صفحة ٠﴿ فَإِن تَابُوا ﴾ أي : من الشرك ﴿ وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَءَاتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الأَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴾ .
ذكر الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة »
ذكر أبو هريرة وغيره قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله » وقد فسرنا « إلا بحقها » في غير هذا الموضع .
وقد زعم الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة » وفي ذلك دليل على أن الإِيمان قول وعمل ، كقوله تعالى : ﴿ وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ القَيِّمَةِ ﴾ [ البينة : 5 ] . ومن قال : أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فهو يقول : هو أول ما يدعون إليه : شهادة أن لا إله إلا الله ، ثم يدعون بعد ذلك إلى الصلاة وإلى الزكاة ، فإن أبوا لم يقبل منهم .