تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة التوبة

الجزء التوبة · صفحة ٠
[سورة التوبة — آية 61]

قوله : ﴿ وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ ﴾ يعني المنافقين .

قال الحسن : كانوا يقولون : ما هذا الرجل إلا أذن ، من شاء صرفه حيث شاء ، [ ليست له عزيمة ] فقال الله : ﴿ قُلْ ﴾ يا محمد ﴿ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ ﴾ أي : هذا الرجل الذي تزعمون أنه أذن ، خير لكم . ﴿ يُؤْمِنُ بِالله وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾ [ أي يصدق الله ويصدق المؤمنين ] ﴿ وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا مِنكُمْ ﴾ أي : وهو رحمة للذين ءامنوا منكم . أي إنه رحمة للمؤمنين ، رحمهم الله بها واستنقذهم من الجاهلية وظلمتها إلى النور ، وأنقذهم من النار إلى الجنة .

وقال مجاهد : ﴿ ويَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ ﴾ أي : سنقول له فيصدّقنا . يعني المنافقين يقولون : نحلف له فيعذرنا . وبعضهم يقرأها : قل اذنٌ خيرٌ لكم . أي : هو أذن خيرٌ لكم .

١٬٢٩٦ / ٦٬٢٣٦