تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة التوبة

الجزء التوبة · صفحة ٠
[سورة التوبة — آية 113]

قوله : ﴿ مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُوْلِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الجَحِيمِ ﴾ .

ذكر بعضهم قال : كان أنزل في سورة بني إسرائيل : ﴿ وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً ﴾ [ الإِسراء : 23-24 ] ؛ ثم أنزل الله في هذه السورة : ﴿ مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُوْلِي قُرْبَى . . . ﴾ الآية؛ فلا ينبغي [ للمسلم ] إذا كان أبواه مشركين أن يستغفر لهما ، ولا يقل : ربّ ارحمهما؛ وكذلك إذا كانا منافقين .

قال الحسن : ﴿ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الجَحِيمِ ﴾ أي : ما توا على الكفر والنِّفاق . وقال بعضهم : كان يقال : ليقل : اللهم اهده ، ولا يقل : اللهم اغفر له .

١٬٣٤٨ / ٦٬٢٣٦