سورة هود
الجزء هود · صفحة ٠قوله : ﴿ أَلاَ إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ ﴾ أي : ما هم عليه من الكفر . وقال مجاهد : ثنيُهم صدورَهم شكٌّ وامتراء .
قال : ﴿ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ ﴾ أي : من الله إن استطاعوا ، ولن يستطيعوا . وقال الحسن : ليستخفوا منه بذلك ، يظنون أن الله لا يعلم الذي استخفوا منه .
قال : ﴿ أَلاَ حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ﴾ أي : ما يظهرون من الكفر .
وقال بعضهم : هم المنافقون يثنون صدورهم بما هم عليه من الكفر ، وهو ما يسرّون ، أي : من ترك الوفاء بما أَقرُّوا به من الأعمال التي لم يُوَفّوا بها ، وما يعلنون أي : ما يظهرون من الإِيمان للنبي والمؤمنين .
قال : ﴿ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ﴾ أي : بما تخفي الصدور .
وقال بعضهم : ﴿ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ ﴾ يقنعون رؤوسهم ، ويحنون صدوركم لكي لا يسمعوا كلام النبي عليه السلام؛ فكانوا يحنون صدورهم لكي لا يسمعوا كتاب الله ولا ذكره .
وقال بعضهم : ﴿ أَلاَ حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ ﴾ وذلك أخفى ما يكون فيه ابن آدم إذا حنى صدره واستغشى ثوبه ، وأهمّ همّا في نفسه ، فإن الله لا يخفى ذلك عليه .