تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة هود

الجزء هود · صفحة ٠
[سورة هود — آية 6]

قوله : ﴿ وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى الله رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ﴾ .

كان الحسن يقول في قوله : ﴿ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ ﴾ [ الأنعام : 98 ] : مستقر في أجله إلى يوم يموت ، ومُستودَع في قبره إلى يوم يبعث . كأنه يريد هذه الآية : ﴿ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ ﴾ [ البقرة : 36 ] .

وقال الكلبي : مستقرّها : حيث تأوي بالليل .

وذكر عكرمة عن ابن عباس أنه قال : المستقر : الرحم ، والمستودع : الصلب؛ يعني مستقرها في الرحم قبل أن تخرج إلى الدنيا ، ومستودعها في الصلب قبل أن تقع إلى الرحم .

وبلغنا عن عبد الله بن مسعود أنه قال : مستقرها الأرحام ، ومستودعها الأرض التي تموت فيها .

قوله : ﴿ كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ ﴾ يعني عند الله ، وقد فسَّرناه قبل هذا الموضع .

١٬٤٧٩ / ٦٬٢٣٦