سورة هود
الجزء هود · صفحة ٠قوله : ﴿ أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ ﴾ أي : على بيان ويقين . قال بعضهم : يعني محمداً صلى الله عليه وسلم : ﴿ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ ﴾ . قال الحسن : شاهد منه لسانه . يعني النبي عليه السلام . وفي تفسير الكلبي : ﴿ شَاهِدٌ مِّنْهُ ﴾ : جبريل ، أي : شاهد من الله .
قال : ﴿ وَمِن قَبْلِهِ ﴾ قال الكلبي : ومن قبل القرآن ﴿ كِتَابُ مُوسَى ﴾ أي : التوراة ﴿ إِمّاماً وَرَحْمَةً ﴾ يقول : تلا جبريل على موسى التوراة إماماً ورحمة .
وقال ابن عباس : ﴿ أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ ﴾ قال : هو المؤمن . ﴿ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ ﴾ أي : من أهل الكتاب . قال : ﴿ وَمِن قَبْلِهِ ﴾ أي من قبل القرآن ﴿ كِتَابُ مُوسَى ﴾ أي التوراة ﴿ إِمَاماً ﴾ أي يأتم به من قبله وعمل به ، ﴿ وَرَحْمَةً ﴾ له .
قوله : ﴿ أُوْلَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ﴾ يعني المؤمنين يؤمنون بالقرآن والتوراة والإِنجيل .
﴿ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ ﴾ أي : بالقرآن ﴿ مِنَ الأَحْزَابِ ﴾ أي : من اليهود والنصارى . قال الله : ﴿ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ ﴾ أي : في شك منه . يقول للنبي عليه السلام : ومن يكفر به فالنار موعده ﴿ إِنَّهُ الحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ ﴾ .
قال : ﴿ أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ ﴾ هل يستوى هو ومن كفر يكفر بالقرآن والتوراة والإِنجيل؛ إنهما لا يستويان عند الله .