تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة البقرة

الجزء البقرة · صفحة ٠
[سورة البقرة — آية 144]

قوله : ﴿ قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ ﴾ أي فلنحولنّك ولنصرفنك ﴿ قِبْلَةً تَرْضَاهَا ﴾ أي تحبها . ولم يكن قبلة أحبّ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكعبة .

وتفسير الكلبي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لجبريل : « وددت أن ربي صرفني عن قبلة اليهود إلى غيرها » فقال جبريل : إنما أنا عبد مثلك؛ فادع ربك واسأله . ثم ارتفع جبريل ، وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يديم النظر إلى السماء رجاء أن يأتيه جبريل بالذي سأل ، فأنزل الله : ﴿ قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا ﴾ .

قال : ﴿ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ﴾ أي تلقاءه .

وقال بعضهم قد نرى تقلُّب وجهك في السماء أي : قد نرى نظرك إلى السماء .

ذكروا عن محمد بن عبد الله بن حجش أنه قال : صلّيت القبلتين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنزلت هذه الآية ونحن في صلاة الظهر ، وقد صلَّينا ركعتين من الظهر فاستدرنا وإنا لفي الصلاة .

ذكروا عن مجاهد أنه قال : نزلت هذه الآية وهم في الصلاة ، فجاء الرجال مكان النساء والنساء مكان الرجال .

قوله : ﴿ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَمَا الله بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ ﴾ . قال الحسن : يعلمون أن القبلة هي الكعبة . وقال الحسن : لم يبعث الله نبياً إلا وهو يصلِّي إلى الكعبة .

١٥١ / ٦٬٢٣٦