تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة هود

الجزء هود · صفحة ٠
[سورة هود — آية 39]

قال : ﴿ وَيَصْنَعُ الفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ ﴾ أي : إن نوحاً عمل الفلك بيده ، فكان يمر عليه الملأ من قومه ، فيقولون له استهزاءً به : يا نوح ، بينما تزعم أنك رسول رب العالمين إذ صرت نجّاراً .

﴿ قَالَ ﴾ لهم : ﴿ إِن تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ ﴾ . وكان الرجل من قومه يأخذ بيد ابنه فيذهب به إلى نوح فيقول : يا بُنَيّ ، لا تطع هذا ، فإن أبى قد ذهب بي إليه ، وأنا مثلك ، فقال لي : لا تطع هذا .

قوله : ﴿ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ ﴾ يعني عذاب الدنيا ، أي : الغرق .

قال : ﴿ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُّقِيمٌ ﴾ أي : دائم في الآخرة . وهي تقرأ على وجهين : يحِل ويحُل؛ فمن قرأها : ويحل ، أي : يجب . ومن قرأها : ويحُل : أي وينزل به .

١٬٥١٢ / ٦٬٢٣٦