تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة هود

الجزء هود · صفحة ٠
[سورة هود — آية 77]

قوله : ﴿ وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً ﴾ قال بعضهم : سيء بقومه الظن ، وضاق بأضيافه الذرع . أي سيء بقومه الظن لما كانوا يفعلون من الفاحشة ، وضاق بأضيافه الذرع مخافة عليهم منهم .

وفي تفسير الحسن : سيء بهم ، أي : ساءه دخولُهم عليه لما يتخوّفه عليهم من قومه ، وضاق بهم ذرعاً . ﴿ وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ ﴾ أي : شديد في تفسير الحسن وغيره . وقال الحسن : العذاب الذي أخبر أنه نازل بهم .

وقال الكلبي : ساءت جَيئتهم ، وضاق بهم ذرعاً ، أي : لم يدرِ أين ينزلهم . قال : وكان قوم لوط لا يُؤوون ضيفاً بليل ، وكانوا يعترضون من يمرّ بالطريق نهاراً للفاحشة؛ فلما جاءت الملائكة لوطاً حين أمسوا كرههم ولم يستطع دفعهم فقال هذا يوم عصيب ، أي شديد .

١٬٥٥٠ / ٦٬٢٣٦