سورة هود
الجزء هود · صفحة ٠قال : ﴿ وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ ﴾ أي : يسرعون إليه . ذكروا أن مجاهداً قال : الإِهراع الإِسراع في المشي .
قال الحسن : يبتدرونه أي : يبتدرون أضيافه للفاحشة .
قال : ﴿ وَمِن قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ ﴾ أي : يأتون الرجال في أدبارهم . وكان لا يفعل ذلك بعضهم ببعض ، إنما كانوا يفعلون ذلك بالغرباء .
﴿ قَالَ يَاقَوْمِ هَؤُلاَءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ ﴾ أي : هن أحل لكم من الرجال . قال الحسن : فتزوجوهن . ولم يكن حرم يومئذٍ المسلمات على المشركين قال : وكان ذلك في صدر الإِسلام حتى نزلت : ﴿ وَلاَ تَنْكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ . . . وَلاَ تُنكِحُواْ المُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا ﴾ [ البقرة : 221 ] وقال بعضهم : أمرهم أن يتزوجوا النساء .
وفي تفسير الكلبي قال : ﴿ هَؤُلاَءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ ﴾ أي : من الرجال . أي : هن أحل لكم فتزوجوهن ، وقد كان لوط قبل ذلك يأبى أن ينكح في قومه ، فلما راودوه عن ضيفه طابت نفسه أن ينكحهن . قال يا قوم هؤلاء بناتي هن أطهر لكم ، أي أحلّ لكم . يقول التزويج أحلّ لكم من الفاحشة .
[ وقال مجاهد : كل نبي أبو أمته ، وإنما عنى ببناته نساء أمته ] .
قوله : ﴿ فَاتَّقُوا الله وَلاَ تُخْزُونِ ﴾ أي : ولا تفضحون ﴿ فِي ضَيْفِي ﴾ كقوله : ﴿ إِنَّ هَؤُلاَءِ ضَيْفِي فَلاَ تَفْضَحُونَ ﴾ [ الحجر : 68 ] والأضياف ضيف ، والضيف الواحد ضيف .
قال : ﴿ أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ ﴾ أي : ليس منكم رجل شديد . وهو على الاستفهام ، كقوله الرجل : أما منكم رجل رشيد ، وهو يعلم أنه ليس فيهم رجل رشيد .