تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الرعد

الجزء الرعد · صفحة ٠
[سورة الرعد — آية 4]

قوله : ﴿ وَفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ ﴾ . قال مجاهد : هي الأرض العَذِبَة الطيّبة تكون مجاورة أرضاً سَبِخة مالحة . وقال بعضهم : قرى متجاورات قريب بعضها من بعض .

قال : ﴿ وَجَنَّاتٌ مِّنْ أعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ ﴾ ذكروا أن البراء بن عازب قال : إذا كان أصل النخلات واحداً فهو صنوان ، وغير صنوان إذا كانت النخلات مفترقات .

قوله : ﴿ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ ﴾ قال مجاهد : بماء السماء . وقال بعضهم : وكل ماء عذب فهو من السماء . قال الله : ﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الأَرْضِ ﴾ [ الزمر : 21 ] والينابيع العيون تنبع .

ذكروا أن أبا مسعود رحمه الله قال : كل النخل قد نبت من مستنقع الماء الأول إلا العجوة فإنها من الجنة .

قوله : ﴿ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأُكُلِ ﴾ قال مجاهد : أي : بعضها أطيب من بعض . [ وقال : هذا مثل لبني آدم صالحهم وخبيثهم وأبوهم واحد ] ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لأَيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴾ أي : فيعلمون أن الذي صنع هذا قادر على أن يحيي الموتى .

١٬٧١١ / ٦٬٢٣٦