تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الرعد

الجزء الرعد · صفحة ٠
[سورة الرعد — آية 3]

قوله : ﴿ وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الأَرْضَ ﴾ أي : بسطها . وبسطها ودحاها واحد .

وفي تفسير الحسن : إن بدء خلق الأرض كان في موضع بيت المقدس . قال الله لها انبسطي أنت كذا ، وانبسطي أنت كذا ، وانبسطي أنت كذا . وفي تفسير عطاء إن الأرض دحيت دحوا من تحت الكعبة . وقال مجاهد : كان البيت قبل الأرض بألفي سنة ومدّت الأرض من تحته . وقال بعضهم : من مكة دحيت الأرض .

قوله : ﴿ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ ﴾ يعني الجبال ﴿ وَأَنْهَاراً وَمِن كُلَّ الثَّمَرَاتِ ﴾ قال بعضهم : أهبط الله من الجنة ثلاثين ثمرة؛ عشرة يؤكل داخلها ولا يؤكل خارجها ، وعشرة يؤكل خارجها ولا يؤكل داخلها ، وعشرة يؤكل داخلها وخارجها .

قوله : ﴿ جَعَلَ فِيهَا ﴾ أي : خلق ﴿ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ ﴾ أي : من كل لونين اثنين من كل ما خلق الله من النبات . والواحد زوج .

قوله : ﴿ يُغْشِي الَّيْلَ النَّهَارَ ﴾ أي : يُلبس الليل النهار . وقال الحسن : فيذهبه . وهو كقوله : ﴿ يُكَوِّرُ الَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى الَّيْلِ ﴾ [ الزمر : 5 ] يعني أحدهما يذهب الآخر . ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لأَيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ وهم المؤمنون .

١٬٧١٠ / ٦٬٢٣٦