سورة الرعد
الجزء الرعد · صفحة ٠قوله : ﴿ جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا ﴾ وقد فسّرناه قبل هذا الموضع . ﴿ وَمَن صَلَحَ مِنْ ءَابَائِهِمْ ﴾ أي : من آمن وعمل صالحاً من آبائهم ﴿ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ ﴾ . وقال في آية أخرى : ﴿ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ﴾ [ الطور : 21 ] اي : إن الله يرفع إلى المؤمن ولده في درجته في الجنة وإن كانوا دونه في العمل لتقَرَّ بهم عينُه .
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن المرأة يكون لها الزوجان في الدنيا . امرأة أيهما تكون في الجنة؟ قال : « امرأة الآخر »
قال : ﴿ وَالمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ ﴾ أي : في الدنيا ﴿ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ﴾ .
ذكروا ن ابن عباس أنه قال : إذا أثاب الله أهل الجنة بالجنة انطُلِق بالرجل منهم إلى سرادق من لؤلؤ في خمسين ألف فرسخ ، فيه قبة حمراء من ياقوتة ، ولها ألف باب ، وله فيها سبعمائة امرأة ، فيتكىء على أحد شقيه ، فينظر إليها كذا وكذا سنة ، ثم يتكىء على الشق الآخر ، فينظر إليها مثل ذلك . ثم يدخل عليه من كل باب ألف ملك من ألف باب ، معهم الهدية من ربهم ، فيقولون له : السلام عليك من ربك ، فيوضع ذلك فيقول : ما أحسن هذا! فيقول الملك للشجر حوله : إن ربكن يأمركن أن تقطعن له كل ما اشتهى عن مثل هذا . قال : وذلك كل جمعة ، وهو المزيد .