تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الرعد

الجزء الرعد · صفحة ٠
[سورة الرعد — آية 29]

قوله : ﴿ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ ﴾ ذكروا عن ابن عباس أنه قال : طوبى شَجرة في الجنة . وقال بعضهم : طوبى : الجنة .

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « طوبى شجرة في الجنة لو سار الراكب المجِدّ في ظلها مائة عام ما خرج من ظلها »

[ وقال بعضهم ] : ولو أن غراباً طار من أصلها لم يبلغ فرعها حتى يبيض شيباً . ولو أن أمة من الأمم كانت تحت ورقة من ورقها لأظلتهم .

ذكروا عن بعضهم قال : إن في الجنة شجرة يقال لها طوبى ، يسير في ظلها الراكب مائة عام لا يقطعها ، زهرها رياط ، وورقها برود ، وبطحاؤها الياقوت ، وكثبانها عنبر ، وترابها كافور ، من أصلها تنبع أنهار الجنة : الماء والخمر والعسل واللبن . وهي مجلس من مجالس أهل الجنة ومُحَدَّثهم .

وقال بعضهم : طوبى شجرة في الجنة ، أصلها في دار محمد صلى الله عليه وسلم ، وليس في الجنة دار ولا غرفة إلا وغصن منها في تلك الدار .

قوله : ﴿ وَحُسْنُ مَئَابٍ ﴾ أي : وحسن مرجع . أي : صاروا إلى الجنة ونعيمها مثل قوله : ﴿ وَالله عِندَهُ حُسْنُ المَئَابِ ﴾ [ آل عمران : 14 ] . وقال مجاهد « : وحسن مآب ، أي : الجنة .

١٬٧٣٦ / ٦٬٢٣٦