سورة الرعد
الجزء الرعد · صفحة ٠قوله : ﴿ مَّثَلُ الجَنَّةِ ﴾ أي : صفة الجنة ﴿ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ﴾ .
ذكروا أن أنهار الجنة تجري في غير خدود : الماء واللبن والعسل والخمر ، فهو أبيض كله ، فطينة النهر مسك ، ورضراضه الدرّ والياقوت ، وحافاته قباب اللؤلؤ المجوّف .
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « بينا أنا في الجنة ، يعني ليلة أسري به ، إذا أنا بنهر ، حافتاه قباب اللؤلؤ المجوف ، فضربت بيدي إلى مجرى الماء ، فإذا مسك أذفر ، فقلت ما هذا يا جبريل؟ فقال : هذا الكوثر الذي أعطاك الله »
قوله : ﴿ أُكُلُهَا دَائِمٌ ﴾ أي : ثمرها لا ينفد ﴿ وَظِلُّهَا ﴾ أي : دائم .
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « إن أهل الجنة ليتناولون من قطوفها وهم متكئون على فرشهم؛ فما تصل إلى في أحدهم حتى يبدّل الله مكانها أخرى »
ذكروا عن ابن مسعود قال : نخل الجنة نضيد ما بين أصلها إلى فرعها . وتمرها كالقلال . كلما نزعت تمرة عادت تمرة . وأنهارها تجري في غير خدود ، العنقود منها إثنا عشر ذراعاً منضود من أعلاه إلى أسفله ، ليس في شيء منه عجم ، أحلى من العسل ، وأشد بياضاً من الثلج واللبن ، وألين من الزبد . كلما نزع منه شيء أعاده الله كما كان .
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدث عن ليلة أسري به فكان في حديثه : . . . ثم أعطيت الكوثر فسلكته حتى انفجر بي في الجنة ، فإذا الرمّانة من رمّانها مثل جلد البعير المقتّب .
قوله : ﴿ تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا ﴾ يعني الجنة . ﴿ وَّعُقْبَى الكَافِرِينَ النَّارُ ﴾ .