تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الرعد

الجزء الرعد · صفحة ٠
[سورة الرعد — آية 42]

قوله : ﴿ وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ﴾ أي : من قبل مشركي هذه الأمة ، فكان مكرهم في تباب ، أي : في خسار .

قال الله : ﴿ فَلِلَّهِ المَكْرُ جَمِيعاً ﴾ فمَكَر بِهِم؛ أهلكهم أحسن ما كانوا في دنياهم حالاً وأعزَّه . وقال في آية أخرى : ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّبِيٍّ إِلاَّ أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ . ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الحَسَنَة ﴾ أي : مكان الشدة الرخاء ﴿ حَتَّى عَفَوا ﴾ أي : حتى كثروا ﴿ وَّقَالُوا قَدْ مَسَّ ءَابَاءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ ﴾ أي : قد أتى على آبائنا مثل هذا فلم يكن شيء . قال الله : ﴿ فَأَخَذْنَاهُم بَغْتَةً ﴾ أي : فجأة ﴿ وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ ﴾ [ الأعراف : 94-95 ] .

قوله : ﴿ يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ ﴾ أي : ما تعمل كل نفس ﴿ وَسَيَعْلَمُ الكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ ﴾ أي : لمن الجنة .

١٬٧٤٩ / ٦٬٢٣٦